كنت رايحه حفله تخرجي وأنا مريضة

لمحة نيوز

كنت رايحه حفله تخرجي وأنا مريضة سړطان ومکسورة من جوايا.... لكن اللي حصل قدام كل الناس خلاني أعيط من الصدمه
بدل ما أكون قاعدة في الكوافير أجهز شعري للحفله كنت قاعدة أبص على خصل الشعر اللي بتقع في الفرشه وبحاول أستوعب كلام الدكتور لما قال السړطان في المرحلة التالتة، وإن أول جلسة علاج كيماوي قوية مستنياني الصبح.
من أسبوعين بس، كانت أكبر مشكلة شاغلة بالي إني ألاقي حذاء فضي يليق مع الفستان الأخضر اللي كنت مجهزاه لحفلة التخرج.
النهارده الفستان ده بقى بالنسبالي مجرد ذكرى مؤلمة وسخرية قاسېة من اللي بيحصلي.
كنت خلاص قررت أتنازل عن حضور حفلة التخرج.
كنت حاسة بضعف وخوف وانكسار، ومش قادرة أتخيل نفسي وسط شباب وبنات في عز صحتهم وأنا مخبية شعري بطرحة حرير بعد ما بدأ يقع.
إزاي هدخل القاعة وأستحمل نظرات الشفقة والكلام اللي هيتقال من ورايا؟
لكن أحمد... الشاب اللي طول عمري معجبة بيه من بعيد، رفض يسيبني أستخبى.
مسك إيديا وقال بثقة الليلة دي من حقك يا سارة... بس ثقي فيا.
ولما دخلنا قاعة الحفلة، حسيت بنظرات الناس كلها متوجهة ناحيتنا، والهمسات بدأت تدور في كل مكان.
كنت عايزة الأرض تنشق وتبلعني.
لكن قبل ما أهرب، أحمد ضغط على إيدي ومشى مباشرة ناحية المسرح، ووقف تحت الأضواء قدام الكل.
القاعة

كلها سكتت فجأة.
رفع إيده بهدوء وخلع الكاب اللي على راسه، لتظهر مفاجأة خلت الكل يندهش...
كان حالق شعره بالكامل.
دموعي نزلت فورًا، وافتكرت إن دي أجمل لفتة حب ودعم ممكن حد يعملها عشاني.
لكن في اللحظة دي بالذات، باب القاعة اتفتح پعنف.
دخلت والدة أحمد بخطوات سريعة وهي ماسكة ظرف رسمي مقفول بإحكام، ومتجهة مباشرة ناحية المسرح، قاطعة مراسم الاحتفال قدام الجميع.
ساعتها شفت النظرة اللي في عيون أحمد، وفهمت إن حلاقة شعره ما كانتش مجرد لفتة تضامن جميلة...
كانت جزء من خطة سرية كاملة كانت بتحصل من ورا ضهري.
والسر اللي جوه الظرف ده كان على وشك يقلب حياتي كلها، ويكشف حقيقة هتغير مصيري للأبد
لكن بعدها بثواني، باب القاعة اتفتح پعنف...
ودخلت والدة أحمد وهي ماسكة ظرف رسمي كبير، وماشية بسرعة ناحية المسرح وسط ذهول كل الموجودين.
مدير المدرسة حاول يوقفها، لكنها قالت بصوت عالي
لازم الكل يسمع اللي جوا الظرف ده... حالًا!
القاعة كلها سكتت.
وأنا بصيت لأحمد باستغراب، لكنه كان واقف هادي بشكل غريب، كأنه مستني اللحظة دي من زمان.
وصلت والدته للمسرح، وسلمت الظرف لمدير المدرسة.
فتح الظرف، وسحب مجموعة أوراق وتقارير طبية.
وبعدين رفع رأسه وقال
سارة... التقارير دي وصلت النهارده من مركز أبحاث السړطان اللي كنتي
باعتالهم عينات التحاليل من شهر.
قلبي وقف.
أنا فعلًا كنت باعت تحاليلي لمركز متخصص برا مصر، لكن الدكتور بتاعي قال إن النتيجة ممكن تاخد شهور.
إزاي وصلت دلوقتي؟
بصيت لأحمد.
ولأول مرة شفته بيبتسم من غير خوف.
مدير المدرسة كمل
التقرير
بيأكد إن في خطأ جسيم حصل في التشخيص الأول.
حسيت إن الأرض بتلف بيا.
يعني إيه؟
يعني... انتي مش في المرحلة التالتة.
القاعة كلها اڼفجرت بالهمسات.
دموعي نزلت بدون إرادة.
لكن المدير لسه ما خلصش كلامه.
الحقيقة إن الحالة اللي عندك نوع نادر جدًا من الأمراض المناعية، وأعراضه بتتشابه مع بعض أنواع السړطان، لكن الأطباء في المركز اكتشفوا الخطأ بعد مراجعة العينات بالكامل.
حطيت إيدي على فمي.
مش قادرة أصدق.
يعني... مش ھموت؟
يعني حياتي ما انتهتش؟
أحمد نزل من المسرح بسرعة وحضني وأنا بعيط.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه جاية.
والدته طلعت ملف تاني من الظرف.
وقالت
فيه حاجة لازم تعرفيها يا سارة.
فتحت الملف.
ولقيت صورة قديمة لأمي وهي صغيرة.
وبجانبها صورة لرجل ماعرفتوش.
استغربت.
إيه ده؟
قالت بهدوء
الراجل ده هو الدكتور اللي راجع حالتك بنفسه.
شهقت.
وماله؟
لأنه كان صاحب والدتك الله يرحمها... ولما عرف اسمك بالصدفة أثناء مراجعة الملفات قرر يتابع حالتك بنفسه ويتأكد من كل حاجة.

اتضح إن الدكتور شك في التشخيص من أول يوم.
وأصر يعيد كل التحاليل على نفقته الخاصة.
وكان أحمد ووالدته على تواصل معاه طول الفترة اللي فاتت.
عشان كده أحمد كان بيطلب مني أتمسك بالأمل رغم إني كنت فقدته كله.
وقتها فهمت معنى النظرة اللي كانت في عينه.
كان عارف.
عارف من يومين إن النتيجة الجديدة وصلت.
وعارف إن الليلة دي مش هتبقى ليلة وداع...
هتبقى ليلة بداية جديدة.
في نهاية الحفل، أعلنوا أسماء ملك وملكة التخرج.
والمفاجأة إن الطلاب كلهم صوتوا ليا ولأحمد.
لأول مرة في حياتي طلعت على المسرح وسط تصفيق حقيقي.
مش تصفيق شفقة...
تصفيق فرح.
وأنا واقفة تحت الأضواء، افتكرت نفسي وأنا قاعدة قدام المرآة الصبح أبكي على خصلات الشعر اللي بتقع.
ساعتها كنت فاكرة إن حياتي خلصت.
لكن الحياة كانت بتحضرلي مفاجأة أكبر من كل مخاۏفي.
بعد سنة كاملة...
كنت واقفة في نفس المكان تقريبًا.
لكن المرة دي في حفل تخرجي من الجامعة.
شعري رجع أطول وأجمل من الأول.
وأحمد واقف جنبي.
وبينما الجميع بيصور، نزل على ركبة واحدة فجأة.
وأخرج خاتمًا صغيرًا.
وقال قدام الكل
المرة الأولى طلبت منك تثقي فيا... والنهارده بطلب منك تكملي عمرك كله معايا.
وسط دموعي وضحكي وتصفيق الناس كلها...
قلت الكلمة الوحيدة اللي قلبي كان مستني يقولها من
سنين
موافقة.
ومن يوم كنت فاكرة فيه إن المۏت واقف على بابي...
بدأت أجمل حياة كنت أحلم بيها.
تمت.

 

تم نسخ الرابط